ابن حمدون
24
التذكرة الحمدونية
مت إذا شئت ، للَّه أنت ، فلو لم يكن في قومك غيرك لكنت قد أبقيت لهم مجدا مخلَّدا . « 33 » - قيل : بينما عيسى بن موسى يساير أبا مسلم في مقدمه به على أبي جعفر إذ أنشد عيسى : [ من الطويل ] لينهك ما أفنى القرون التي خلت وما حلّ في أكناف عاد وجرهم ومن كان أنأى منك عزّا ومنعة وأنهد بالجيش اللَّهام العرموم فقال أبو مسلم : علام أعطيتني عهد اللَّه يا أبا موسى ؟ قال : أعتق ما يملك إن كان أرادك بما قال ، وإنما هو خاطر جرى على لساني ، قال : ذاك شرّ . « 34 » - ومن شعر عيسى بن موسى لما خلع من العهد : [ من الطويل ] أينسى بنو العباس ذبّي عنهم بسيفي نار الحرب ذاك سعيرها فتحت لهم شرق البلاد وغربها فذلّ معاديها وعزّ نصيرها أقطَّع أرحاما عليّ عزيزة وأسدي مكيدات لها وأنيرها فلما وضعت الأمر في مستقرّه ولا حت له شمس تلألأ نورها دفعت عن الحقّ الذي أستحقّه وسيقت بأوساق من الغدر عيرها « 35 » - يقال : أعرق العرب في الغدر آل الأشعث بن قيس ، أغار قيس بن معدي كرب غدرا بمراد ، وكان بينهم ولث - أي عهد - أن لا يغزوهم إلى انقضاء رجب ، فوافاهم قبل الأمد بكندة . فجعل يحمل عليهم ويقول : [ من الرجز ]
--> « 33 » أشعار أولاد الخلفاء : 318 ( وقبلهما بيت يدلّ على أنه تعمّد هجاء أبي مسلم ) . « 34 » معجم المرزباني : 96 والمستطرف 1 : 210 وربيع الأبرار 3 : 371 - 372 . « 35 » لطائف المعارف : 69 ونهاية الأرب 3 : 365 والمحبر : 244 وغرر الخصائص : 60 .